وُلدت باربرا مكلينتوك عام 1902 في هارتفورد بولاية كونيتيكت، ودرست علم النبات في جامعة كورنيل، حيث نالت الدكتوراه عام 1927 وتخصصت في علم الوراثة الخلوية لنبات الذرة، أي دراسة الكروموسومات وسلوكها أثناء الانقسام الخلوي. طوّرت تقنيات مجهرية دقيقة لتمييز كروموسومات الذرة عن بعضها، وهو ما مكّنها من تتبع سلوكها الوراثي بدقة غير مسبوقة.

خلال أربعينيات القرن العشرين، وهي تعمل في مختبر كولد سبرينغ هاربور، لاحظت مكلينتوك أن بعض العناصر الوراثية في الذرة يمكن أن تنتقل من موقع إلى آخر على الكروموسوم، مؤثرة في لون حبوب الذرة وأنماطها بطريقة غير متوقعة. أطلقت على هذه العناصر اسم «العناصر المتحكمة»، وهي ما يُعرف اليوم بالترانسبوزونات أو «الجينات القافزة». كان هذا الاكتشاف مخالفًا جذريًا للفهم السائد وقتها بأن الجينات ثابتة المواقع على الكروموسوم، فقوبل باكتشاف بالتشكك من كثير من العلماء لأكثر من عقدين.

إرثها العلمي

مع تطور تقنيات البيولوجيا الجزيئية في السبعينيات والثمانينيات، ثبتت صحة اكتشافات مكلينتوك، وتبيّن أن العناصر المتنقلة موجودة في جميع الكائنات الحية تقريبًا وتلعب دورًا مهمًا في التطور والتنظيم الجيني. حازت جائزة نوبل في الطب أو علم وظائف الأعضاء عام 1983 منفردة تقديرًا لاكتشافها، لتصبح إحدى النساء القلائل اللواتي حصلن على نوبل بمفردهن في هذا المجال.