وُلدت إيمي نويثر عام 1882 في إرلانغن بألمانيا لعائلة عريقة في الرياضيات. واجهت في مسيرتها الأكاديمية عقبات جسيمة بسبب كونها امرأة، إذ سُمح لها بحضور المحاضرات الجامعية كمستمعة فقط قبل أن تُمنح شهادتها الدكتوراه عام 1907 من جامعة إرلانغن.
في عام 1915 دعاها ديفيد هيلبرت وفيليكس كلاين للانضمام إلى جامعة غوتنغن، لكن الكلية رفضت تعيينها أستاذة بسبب جنسها، فاضطر هيلبرت إلى تدريس محاضراتها تحت اسمه هو. في عام 1918 أثبتت نويثر «نظرية نويثر»، التي تبيّن أن كل تناظر مستمر في نظام فيزيائي يقابله قانون حفظ فيزيائي، فحفظ الطاقة مثلًا ينبع من تناظر الزمن، وحفظ الزخم من تناظر الفراغ.
إرثها العلمي
أصبحت نظرية نويثر أحد أهم الأسس النظرية في الفيزياء الحديثة، من الميكانيكا الكلاسيكية إلى النسبية العامة وفيزياء الجسيمات. أسهمت نويثر أيضًا بشكل جذري في تطوير الجبر المجرد الحديث. اضطرت للفرار من ألمانيا النازية عام 1933 بسبب أصولها اليهودية، واستقرت في كلية برين ماور الأمريكية حتى وفاتها المفاجئة عام 1935.