وجد طارق في ساحة المدرسة قلمًا أنيقًا بغطاء ذهبي اللون، معلقًا بجانب سلة المهملات وكأن أحدهم أوقعه. أعجب طارق بجمال القلم كثيرًا، وفكر: «لا أحد رآني آخذه، يمكنني الاحتفاظ به في حقيبتي».

وضع طارق القلم في جيبه، لكن طوال اليوم شعر بشيء غريب يزعجه في داخله. تذكر فجأة يوم أضاع دفتر رسمه المفضل الذي أهدته إياه جدته، وكم حزن يومها وبحث عنه في كل مكان دون جدوى، وتمنى لو أن من وجده أعاده إليه.

قرر طارق أن يسأل عن صاحب القلم بدل أن يحتفظ به، فكتب إعلانًا صغيرًا وعلّقه على لوحة الصف: «وجدت قلمًا ذهبيًا في الساحة، من صاحبه؟». في اليوم التالي، جاءته زميلته لمى بعينين لامعتين وقالت: «هذا قلمي! جدي أهداني إياه قبل سفره، ظننت أنني خسرته للأبد».

أعاد طارق القلم للمى فرحًا برؤية سعادتها، وشعر بارتياح كبير في قلبه، أكبر بكثير مما كان سيشعر به لو احتفظ بالقلم لنفسه. تعلّم طارق يومها أن تذكر شعورنا حين نفقد شيئًا عزيزًا يجعلنا نفهم شعور الآخرين، وأن إعادة ما ليس لنا فرح لا يعادله أي شيء آخر.