وُلد عمرو بن عثمان بن قنبر، المعروف بسيبويه، نحو سنة 148هـ الموافق 760م، ويُرجَّح أنه وُلد في بلدة البيضاء بإقليم فارس من أصول فارسية، ثم انتقل إلى مدينة البصرة التي كانت من أهم مراكز الدراسات اللغوية والنحوية في العالم الإسلامي آنذاك.

لازم سيبويه كبار علماء اللغة في البصرة، وعلى رأسهم شيخه الخليل بن أحمد الفراهيدي واضع علم العروض، فتتلمذ عليه وتأثر بمنهجه العلمي الدقيق. جمع سيبويه المسائل النحوية واللغوية من أفواه الأعراب الفصحاء ومن شعرهم، ثم نظّمها في مصنف شامل تناول قواعد الإعراب والصرف والأصوات بمنهج استقرائي دقيق لم يُسبق إليه.

إرثه العلمي

عُرف مصنفه بـ«الكتاب» فحسب، لشهرته الطاغية حتى صار يُشار إليه دون حاجة لذكر اسمه أو اسم مؤلفه، وظل الأساس الذي بُنيت عليه الدراسات النحوية العربية لاحقًا. تُوفي سيبويه شابًا، ويُرجَّح أن وفاته كانت نحو سنة 180هـ الموافق 796م في شيراز أو البيضاء.