وُلد كريغ فنتر عام 1946 في سولت ليك سيتي بولاية يوتا الأمريكية، وخدم فترة في البحرية الأمريكية كممرض ميداني خلال حرب فيتنام قبل أن يتوجه لدراسة الأحياء الجزيئية. عمل في المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، حيث طوّر تقنية سريعة لتحديد أجزاء من الجينات تُعرف بالعلامات المعبّرة تسلسليًا، وهي طريقة أثارت جدلًا واسعًا حول محاولات تسجيل براءات اختراع لأجزاء من الجينوم البشري.

في عام 1998 أسس فنتر شركة سيليرا جينوميكس وأطلق مشروعًا خاصًا منافسًا لمشروع الجينوم البشري الحكومي الدولي، مستخدمًا أسلوب «التسلسل العشوائي الكلي للجينوم» الأسرع بكثير من الطرق التقليدية. أدت هذه المنافسة إلى تسريع إنجاز المشروعين معًا، وأُعلن عن مسودة أولى لتسلسل الجينوم البشري الكامل في يونيو 2000 بشكل مشترك بين الفريقين.

من فك شيفرة الجينوم إلى صناعته

لم يتوقف طموح فنتر عند قراءة الجينوم، إذ أسس معهد جيه كريغ فنتر لمواصلة أبحاث الجينوم، وفي عام 2010 أعلن فريقه إنجازًا غير مسبوق: خلية بكتيرية تعمل بجينوم مُصنَّع كيميائيًا بالكامل في المختبر، أُطلق عليها اسم «سينثيا»، لتصبح أول كائن حي في التاريخ يعمل بحمض نووي من صنع الإنسان بالكامل، مؤسسًا بذلك حقل الأحياء التركيبية الحديث. توفي فنتر في أبريل 2026 عن عمر ناهز 79 عامًا.