وُلدت فرانسيس أرنولد عام 1956 في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية، ودرست الهندسة الميكانيكية والفضائية قبل أن تتحول نحو الهندسة الكيميائية والبيولوجيا الجزيئية، وانضمت لاحقًا إلى هيئة التدريس في معهد كاليفورنيا للتقنية (كالتك).
واجه الباحثون في السبعينيات والثمانينيات صعوبة كبيرة في تصميم إنزيمات جديدة من الصفر بالاعتماد على الفهم النظري لبنيتها، فابتكرت أرنولد في أوائل التسعينيات أسلوبًا مختلفًا تمامًا يُعرف بـ«التطور الموجَّه»: إحداث طفرات عشوائية متكررة في جين إنزيم معين، ثم اختيار النسخ الأكثر فعالية في أداء المهمة المطلوبة وتكرار العملية عبر أجيال متتالية، محاكية بذلك مبدأ الانتقاء الطبيعي الذي وصفه داروين، لكن بسرعة مختبرية فائقة.
إنزيمات مصمَّمة تخدم الصناعة والبيئة
أتاح أسلوب التطور الموجَّه إنتاج إنزيمات مُحسَّنة تُستخدم اليوم في صناعة الأدوية والوقود الحيوي والمنظفات الصديقة للبيئة وعمليات كيميائية أنظف تقلّل الحاجة إلى المذيبات السامة. حصلت أرنولد على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2018، لتصبح خامس امرأة في التاريخ تفوز بهذه الجائزة، تقديرًا لأسلوب أعاد تعريف طريقة ابتكار الجزيئات الحيوية في المختبرات حول العالم.