انتقل ناصر إلى مدرسة جديدة، وكان يرتدي نظارة طبية سميكة بسبب ضعف نظره. في أول أسبوع، بدأ بعض الأولاد يسخرون منه وينادونه بألقاب مزعجة كلما مر أمامهم في الممر.

كان عادل يشاهد ما يحدث كل يوم، لكنه كان يصمت خوفًا من أن يسخروا منه هو أيضًا. في يوم من الأيام، رأى ناصر جالسًا وحيدًا في زاوية الملعب، حزينًا، لا يريد اللعب مع أحد.

شعر عادل بضيق في قلبه، وتذكر كلام أمه: من يقف صامتًا أمام الظلم يشارك فيه بصمته. جمع عادل شجاعته، وذهب في اليوم التالي عندما بدأ الأولاد يضحكون من ناصر، وقال بصوت واضح: توقفوا، هذا ليس مضحكًا، النظارة لا تجعل أحدًا أقل قيمة.

فوجئ الجميع بكلامه، وشعروا بالخجل، وتوقفوا عن السخرية. جلس عادل بجانب ناصر وابتسم له قائلاً: هل تحب أن نلعب كرة القدم معًا؟

من ذلك اليوم، أصبح ناصر وعادل صديقين مقربين، وتعلم باقي الأطفال أن الاختلاف في الشكل لا يعطي أحدًا الحق في إيذاء الآخرين بالكلام أو السخرية.

الدرس المستفاد: الوقوف ضد التنمر والدفاع عن المظلوم شجاعة حقيقية تستحق الاحترام.