يُحكى أن عشر شموس كانت تشرق معًا في السماء الصينية القديمة في يوم واحد، فأحرقت الأرض وأتلفت المحاصيل وكادت تقضي على كل شيء. فظهر رامٍ ماهر يُدعى هو يي، أطلق سهامه بدقة عجيبة، وأسقط تسع شموس، تاركًا شمسًا واحدة فقط لتنير الأرض وتدفئها كما يجب.
كافأته ملكة السماء بإكسير سحري ثمين، من يشربه يعيش خالدًا إلى الأبد. أخذ هو يي الإكسير إلى بيته وأعطاه لزوجته الجميلة تشانغ آه لتحفظه بأمان، بانتظار اليوم المناسب ليشرباه معًا.
لكن أحد تلاميذ هو يي، ويُدعى فِنغ منغ، كان طامعًا حسودًا، فحاول ذات يوم وهو غائب أن يسرق الإكسير السحري من تشانغ آه بالقوة. خافت تشانغ آه أن يقع الإكسير الثمين في يد شريرة، فقررت في تلك اللحظة أن تشربه بنفسها كي تحميه.
وما إن شربت تشانغ آه الإكسير، حتى شعرت بجسدها يخفّ ويرتفع عن الأرض شيئًا فشيئًا، فحلّقت في السماء عاليًا حتى استقرت أخيرًا على سطح القمر المضيء، وحيدة بعيدة عن زوجها الذي أحبته كثيرًا.
حزن هو يي حزنًا عميقًا على فراق زوجته، فوضع لها في كل ليلة قمر مكتمل أطباقًا من الفاكهة والحلوى تكريمًا لها، فصارت هذه العادة أساس مهرجان منتصف الخريف الصيني الشهير، حيث يتبادل الناس كعك القمر وينظرون إلى القمر متذكرين حكاية تشانغ آه العجيبة.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!