انضم عمر إلى الصف الجديد بعد أن انتقلت عائلته من بلد بعيد. كان يتحدث بلهجة مختلفة، ويرتدي أحيانًا ملابس تقليدية من بلده، ويحضر في الفسحة طعامًا له رائحة وطعم لم يعتد عليه بعض زملائه.

في أول يوم، همس بعض الأطفال وضحكوا من طريقة كلامه، وابتعدوا عن طعامه قائلين إنه غريب. جلس عمر وحيدًا في الفسحة يشعر بالحزن والغربة، ويتمنى لو أن أحدًا يتحدث معه.

لاحظت المعلمة حزنه، فقررت في اليوم التالي أن تطلب من كل طفل أن يحكي عن عادة جميلة في بلده أو بيته. عندما جاء دور عمر، تحدث بفخر عن أكلة والدته اللذيذة، وعن الأغنية التي يغنيها أهله في الأعياد.

استمع الأطفال باهتمام، وشعروا بالفضول بدلًا من السخرية. سألته سلمى: هل يمكن أن أجرب طعامك غدًا؟ ووافق عمر بسعادة. جرّب الأطفال طعامه ووجدوه لذيذًا، وطلبوا منه أن يعلمهم بعض كلمات من لغته.

من ذلك اليوم، أصبح عمر جزءًا من المجموعة، وتعلم الأطفال أن اختلاف الناس في اللغة والملابس والطعام لا يجعلهم أقل قيمة، بل يجعل صداقتهم أغنى وأجمل.

الدرس المستفاد: احترام اختلاف الآخرين في العادات والثقافة يفتح بابًا لصداقات جميلة وغنية.