كانت الوزة الصغيرة ورقة تقف على حافة البركة تراقب إخوتها يسبحون بمرح، بينما ترتجف من الخوف كلما اقتربت من الماء. كانت تخشى أن تغرق، رغم أن أمها أكدت لها مرارًا أن الإوز يولد وقد أُعطي القدرة على السباحة.
ضحك أحد إخوتها يومًا وقال: «حتى الفراخ الصغيرة تسبح، وأنتِ وزة كبيرة تخافين من الماء!». شعرت ورقة بالخجل الشديد، وابتعدت عن البركة تمامًا لعدة أيام، رافضة حتى الاقتراب منها.
لاحظت الأم حزنها، فجلست بجانبها بصبر وقالت: «كل وزة تتعلم في وقتها الخاص يا ورقة، لا تقارني نفسك بإخوتك». دخلت الأم الماء ببطء شديد بجانبها، خطوة بخطوة، تاركة لورقة أن تقرر متى تضع قدمها في الماء.
في اليوم الرابع، وضعت ورقة قدمًا واحدة بحذر، ثم الثانية، وبدأت تطفو ببطء وسط تشجيع أمها الهادئ. وبمرور أسابيع قليلة، أصبحت ورقة تسبح بثقة لا تقل عن إخوتها، وأدركت أن التعلم في وقتها الخاص لم يجعلها أقل منهم أبدًا، بل جعلها أكثر شجاعة.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!