عندما أغلقت المكتبة الصغيرة أبوابها في المساء، وأطفئت الأضواء الكبيرة، بقي فأر صغير لطيف يدعى "مسك" يعيش بهدوء بين الرفوف العالية.
تجول مسك بخطى خفيفة بين الكتب، ونظر إلى كل كتاب وهو يستريح في مكانه، بعد يوم طويل قرأه فيه الأطفال بفرح وحملوه بين أيديهم.
مر مسك بجانب كتاب الحكايات القديم، ورآه يتنهد بارتياح كأنه يقول: "كم أحببت أن أروي حكايتي اليوم لطفلة صغيرة"، فابتسم مسك وواصل جولته الهادئة.
نظر من النافذة، فرأى ضوء القمر يدخل برفق ويلامس أغلفة الكتب الملونة، فيجعلها تلمع بهدوء وكأنها ترتدي ثوب نوم فضي جميل.
عندما اطمأن مسك على كل الرفوف، عاد إلى عشه الصغير خلف قاموس كبير، وتمدد بهدوء، وأغمض عينيه، ونام مطمئنًا بجانب أصدقائه الكتب الهادئين حتى صباح يوم جديد مليء بالقراءة والفرح.
الدرس المستفاد: حتى بعد يوم مليء بالنشاط، تستحق الأشياء التي نحبها راحة هادئة.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!