كانت القطة الصغيرة موموش لا تحب النوم في سلتها المخصصة، وكانت تفضل اللعب بكرة الصوف حتى وقت متأخر من الليل. كل مرة تضعها فيها أمها، كانت تقفز خارجها بسرعة.

في إحدى الليالي، قالت أمها بصبر: «تعالي يا موموش، شمّي السلة جيداً». اقتربت موموش بفضول، وشمت رائحة مألوفة ودافئة، رائحة أمها بالضبط، فقد كانت أمها تنام فيها كل يوم قبل أن تكبر موموش.

استلقت موموش داخل السلة ببطء، ولفت جسدها الصغير كالكرة. شعرت وكأن أمها تحتضنها من خلال رائحة القماش الناعم، فهدأ قلبها الصغير الذي كان متحمساً للعب.

بدأت موموش تغمض عينيها شيئاً فشيئاً، وصوت خرخرتها الهادئ يملأ الغرفة. نامت تلك الليلة بعمق للمرة الأولى في سلتها، وهي تحلم بكرات صوف ناعمة كالسحاب.