في سماء المساء، كانت هناك غيمة بيضاء ناعمة كقطعة قطن كبيرة، تسبح ببطء فوق القرية الهادئة. كانت تحب أن تنظر إلى البيوت الصغيرة وأنوارها الدافئة قبل أن تنطفئ واحداً تلو الآخر.
مرت الغيمة فوق حديقة فيها شجرة ليمون عجوز، فرأت طائراً صغيراً يرتجف من البرد على غصنها. اقتربت منه بهدوء وأحاطته بلمسة رطبة ولطيفة، فشعر الطائر بدفء غريب وسكون لذيذ.
واصلت الغيمة الناعمة رحلتها فوق الحقول، تنثر قطرات ندى خفيفة على الأزهار النائمة، وكأنها تغطيها ببطانية شفافة تحميها حتى الصباح.
عندما اقترب منتصف الليل، توقفت الغيمة فوق القرية بأكملها، ونظرت إلى النجوم من حولها بسعادة هادئة. ثم أغمضت -هي أيضاً- عينيها، ونامت في السماء وسط أخواتها من الغيوم.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!