يحكى أن الشمس وصديقها الماء كانا يعيشان قديمًا على الأرض، وكانا صديقين مقربين. لكن الماء لم يزر بيت الشمس أبدًا، فسألته الشمس ذات يوم عن السبب، فأجاب الماء: بيتك صغير جدًا، وإن جئت بكل قومي من الأمواج والأسماك والأنهار، فسنُغرق بيتك بأكمله.
بعد ذلك، تزوجت الشمس من القمر، وبنيا معًا بيتًا كبيرًا واسعًا جدًا، وأرسلت الشمس دعوة لصديقها الماء ليزورهما أخيرًا في بيتهما الجديد الفسيح. جاء الماء يتدفق شيئًا فشيئًا ومعه كل قومه، فامتلأ البيت بسرعة حتى وصل الماء إلى ركبتي الشمس والقمر.
سأل الماء الشمس والقمر: هل أستمر بالتدفق؟ فوافقا خوفًا من إغضاب صديقهما، فاستمر الماء يتدفق أكثر فأكثر حتى وصل إلى أعناقهما، فاضطرا للصعود فوق سقف البيت هربًا من الغرق.
لكن الماء استمر بالارتفاع أيضًا حتى وصل إلى سقف البيت نفسه، فلم يجد الشمس والقمر مكانًا يهربان إليه سوى السماء، فصعدا إليها عاليًا، بعيدًا عن قومِ صديقهما الماء الكثيرين.
ومنذ ذلك اليوم، بقيت الشمس والقمر يسكنان في السماء، بعيدًا عن صديقهما القديم الماء الذي أغرق بيتهما بلا قصد، وصارت هذه الحكاية تُروى في غرب أفريقيا لتفسّر للأطفال سبب وجود الشمس والقمر عاليًا فوق رؤوسنا.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!