كثير من الأمهات يفاجأن بأن الرضاعة الطبيعية، رغم كونها أمراً فطرياً، ليست سهلة دائماً في البداية. هي مهارة يتعلمها الطفل وأمه معاً، وقد يستغرق الأمر أياماً أو حتى أسابيع حتى تستقر الأمور، وهذا لا علاقة له بمدى «نجاحك» كأم.

علامات الالتقام الصحيح

الالتقام الصحيح هو مفتاح رضاعة مريحة وفعّالة. من أهم علاماته أن يفتح طفلك فمه بشكل واسع قبل الالتقام، وأن يضم شفتيه للخارج مثل شفاه السمكة وليس للداخل، وأن يكون جزء كبير من الهالة الداكنة حول الحلمة داخل فمه وليس الحلمة فقط. عند الالتقام الصحيح، تشعرين بسحب قوي ومنتظم دون ألم حاد، وتسمعين صوت بلع منتظم بعد الدقائق الأولى.

  • راقبي إشارات الجوع المبكرة: تحريك الرأس بحثاً عن الثدي، وضع اليد في الفم، أو الحركة المتزايدة، فهذه أفضل من انتظار البكاء الذي يجعل الالتقام أصعب.
  • جرّبي أوضاع رضاعة مختلفة حتى تجدي ما يناسبك ويناسب طفلك.
  • إذا شعرتِ بألم حاد يستمر طوال الرضعة وليس فقط في الثواني الأولى، فهذه علامة على أن الالتقام غير صحيح ويستحق إعادة المحاولة.

من الطبيعي أن تشعري بقليل من الحساسية في الحلمتين خلال الأيام الأولى، لكن الألم الحاد المستمر أو ظهور تشقق أو نزيف ليس أمراً طبيعياً، ويستحق استشارة مختصة رضاعة أو طبيبة الأطفال. كذلك راقبي عدد الحفاضات المبللة والمتسخة يومياً، فهي من أفضل المؤشرات على أن طفلك يحصل على كفايته من الحليب.

وأخيراً، لا تترددي في طلب المساعدة. استشاري الرضاعة، والقابلات، وحتى الأمهات من حولك، مصادر دعم قيّمة في هذه المرحلة، ووجود شخص يشاهدك أثناء الرضاعة ولو لمرة واحدة قد يوفر عليك أسابيع من التخمين.