إذا لاحظتِ اصفرارًا خفيفًا في جلد طفلك أو بياض عينيه خلال الأيام الأولى بعد الولادة، فمن المرجح أنه يعاني من اليرقان، وهي حالة شائعة جدًا تصيب أكثر من نصف الأطفال حديثي الولادة. لا داعي للذعر؛ فمعظم الحالات بسيطة وتزول تلقائيًا خلال أسبوع أو أسبوعين.

يحدث اليرقان لأن كبد المولود ما زال في طور النضج، فلا يستطيع التخلص بسرعة كافية من مادة تُسمى البيليروبين، وهي ناتجة عن تكسر خلايا الدم الحمراء الطبيعي. مع نمو الكبد وتحسّن كفاءته خلال الأيام الأولى، يبدأ اللون الأصفر بالتلاشي تدريجيًا.

كيف تراقبين اليرقان في المنزل

  • افحصي جلد طفلك في ضوء النهار الطبيعي، فالإضاءة الصناعية قد تخفي أو تضخّم اللون الأصفر.
  • اضغطي بلطف على جبهة الطفل أو أنفه؛ إذا ظهر اللون الأصفر تحت الإصبع فهذا مؤشر يستحق المتابعة.
  • راقبي انتشار الاصفرار: يبدأ عادة من الوجه، وانتشاره إلى الصدر والبطن والساقين قد يستدعي فحصًا طبيًا.
  • تابعي عدد الحفاضات المبللة والمتسخة، فالرضاعة المتكررة تساعد الجسم على التخلص من البيليروبين.
  • احرصي على مواعيد المتابعة التي يحددها طبيب الأطفال في الأيام الأولى، فهي مصممة خصيصًا لمراقبة هذا الأمر.

في الحالات البسيطة، غالبًا ما تكون الرضاعة المتكررة كافية للمساعدة على التعافي. أما إذا كانت نسبة البيليروبين مرتفعة، فقد يوصي الطبيب بجلسات العلاج بالضوء (فوتوثيرابي)، وهو إجراء آمن وشائع يساعد جسم الطفل على تكسير البيليروبين الزائد بسرعة أكبر.

اتصلي بطبيب طفلك فورًا إذا لاحظتِ أن الاصفرار يزداد بدلًا من أن يخف بعد الأسبوع الأول، أو إذا كان طفلك خاملًا بشكل غير معتاد، يرفض الرضاعة، أو يصعب إيقاظه؛ فهذه علامات تستدعي تقييمًا سريعًا.