وُلد تشارلز دركس عام 1904 في واشنطن العاصمة، ودرس الطب في جامعة ماكغيل الكندية ثم تخصص في الجراحة، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه في العلوم الطبية من جامعة كولومبيا عام 1940، ليصبح أول أمريكي من أصل أفريقي يحصل على هذه الدرجة، وكان موضوع أطروحته حفظ الدم ومعالجته.
طوّر دركس أساليب فعّالة لفصل بلازما الدم عن الخلايا الحمراء ومعالجتها وتخزينها لفترات أطول، وهو ما جعل نقل الدم على نطاق واسع أثناء الحروب والكوارث أمرًا ممكنًا. عام 1940 أشرف على برنامج «الدم من أجل بريطانيا» الذي جمع بلازما الدم من المتبرعين الأمريكيين لإرسالها إلى الجرحى البريطانيين، ثم أصبح أول مدير لبنك الدم التابع للصليب الأحمر الأمريكي.
وقفة مبدئية ضد التمييز
استقال دركس من منصبه عام 1942 احتجاجًا على سياسة عنصرية فرضت فصل دم المتبرعين السود عن البيض في بنوك الدم الأمريكية، رغم أنه لا يوجد أي أساس علمي لهذا التمييز. عاد للتدريس في كلية طب هوارد، حيث كرّس بقية حياته لتدريب جيل جديد من الجرّاحين السود، تاركًا إرثًا علميًا وأخلاقيًا في آنٍ واحد.