وُلدت إليزابيث بلاكويل عام 1821 في بريستول بإنجلترا، وهاجرت مع أسرتها إلى الولايات المتحدة وهي طفلة. بدأت حياتها المهنية معلّمة، لكن قرارًا حاسمًا اتخذته بعد أن نصحتها صديقة مريضة بأنها كانت ستتحمّل مرضها بسهولة أكبر لو عالجتها طبيبة، دفعها للتقدّم لدراسة الطب رغم رفض أكثر من عشرين كلية طب لطلبها لمجرد كونها امرأة.
في عام 1847، قُبلت بلاكويل في كلية جينيفا الطبية بولاية نيويورك، إذ ظنّ الطلاب الذكور أن قبولها كان مزحة فصوّتوا بالموافقة، ليتفاجؤوا بجديتها وتفوّقها. تخرّجت عام 1849 على رأس دفعتها، لتصبح أول امرأة في التاريخ الأمريكي تحمل شهادة طبيب رسمية، وسط تعجّب الصحافة ومقاومة كثير من الأوساط الطبية.
إرث في تعليم المرأة الطبي
أسست بلاكويل مستشفى نيويورك للنساء والأطفال الفقراء عام 1857 بمساعدة شقيقتها إميلي التي أصبحت أيضًا طبيبة، ثم أسست كلية طبية للنساء لتدريب طبيبات جدد. عادت لاحقًا إلى إنجلترا وأسهمت في تأسيس المدرسة الطبية للنساء بلندن، تاركة إرثًا فتح أبواب الطب أمام النساء في العالمين الأمريكي والبريطاني.