كان خالد يحب الرسم كثيرًا، وكان دائمًا ينغمس فيه لدرجة أنه ينسى الوقت تمامًا. كان يتأخر عن المدرسة كل صباح، ويتأخر عن العشاء، بل وحتى عن موعد نومه، مما كان يزعج والديه كثيرًا.
في أحد الأيام، دعاه صديقه سامي لمشاهدة مباراة كرة القدم المهمة في فريقهما المفضل بالمدرسة، وحدد له الموعد بدقة: الساعة الرابعة عصرًا عند بوابة الملعب. لكن خالد انشغل بالرسم ونسي تمامًا النظر إلى الساعة.
عندما وصل أخيرًا إلى الملعب، وجد أن المباراة قد انتهت منذ عشرين دقيقة، وأن فريقه فاز بهدف رائع لم يستطع رؤيته! شعر خالد بحزن شديد وخيبة أمل كبيرة، وأدرك أن تأخره أفقده لحظة كان يتمنى مشاهدتها منذ أسابيع.
في المساء، جلس والده معه وقال بحنان: «يا خالد، الوقت مثل الكنز، إذا ضاع لا يعود. عندما نتأخر، نخسر أشياء جميلة ونجعل من ينتظروننا يشعرون بالإحباط أيضًا». أهداه والده ساعة يد صغيرة جميلة وقال: «لنجعل هذه رفيقتك التي تذكّرك بالمواعيد».
بدأ خالد ينتبه لساعته الجديدة، وتعلّم أن يضبط منبهًا قبل كل موعد بوقت كافٍ، وأن يجهز أغراضه لليوم التالي في الليلة السابقة. في الأسابيع التالية، أصبح يصل إلى المدرسة والمواعيد مع أصدقائه في الوقت المحدد تمامًا.
لاحظ خالد أن الجميع أصبحوا يثقون به أكثر، وأصبح يشعر براحة كبيرة لأنه لا يركض في اللحظة الأخيرة أو يفوّت أشياء مهمة. تعلّم أن الالتزام بالمواعيد يظهر احترامنا للآخرين ولوقتنا الخاص أيضًا.
الدرس المستفاد: الالتزام بالمواعيد يظهر احترامنا لأنفسنا وللآخرين، ويجنبنا خسارة لحظات وفرص جميلة لا تعوض.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!