كانت نورة فتاة تحب اللعب كثيرًا، لكنها لم تكن تحب ترتيب أغراضها بعد الانتهاء من اللعب. كانت ملابسها مرمية على الأرض، وألعابها متناثرة في كل مكان، وكتبها مكدسة بشكل عشوائي فوق مكتبها.

في أحد الأيام، دخلت نورة غرفتها بسرعة لتبحث عن حذائها المفضل استعدادًا لحفلة صديقتها، لكنها لم تجده وسط كل تلك الفوضى مهما بحثت. بكت من شدة الإحباط لأنها كانت ستتأخر عن الحفلة.

سمعتها جدتها وجاءت لتساعدها، فنظرت حولها وقالت بحنان: «يا نورة، الفوضى لا تجعلنا نضيع الأشياء فقط، بل تجعلنا نضيع الوقت أيضًا. لو كانت غرفتك مرتبة، لوجدتِ حذاءك خلال ثوانٍ».

ساعدت الجدة نورة على البحث، ووجدتا الحذاء أخيرًا تحت كومة من الملابس. لكن نورة تعلمت درسًا مهمًا في ذلك اليوم، فقررت أن تخصص كل مساء عشر دقائق فقط لترتيب غرفتها قبل النوم.

في البداية كان الأمر صعبًا بعض الشيء، لكنها اعتادت عليه سريعًا، ووضعت لكل شيء مكانًا خاصًا به: الكتب في الرف، والألعاب في الصندوق، والملابس في الخزانة. أصبحت غرفتها نظيفة ومرتبة دائمًا، وأصبحت تجد أغراضها بسهولة.

لاحظت نورة أيضًا أنها أصبحت تشعر بارتياح وهدوء أكبر عندما تكون غرفتها نظيفة، وأن النظافة ليست واجبًا مملًا بل عادة تجعل الحياة أسهل وأجمل. أصبحت تفتخر بغرفتها وتدعو صديقاتها لزيارتها بثقة.

الدرس المستفاد: النظافة والترتيب يوفران الوقت والجهد ويمنحان راحة البال، وهما عادة يجب أن يتعلمها كل طفل منذ الصغر.