كان النبي داود عليه السلام في شبابه جندياً بسيطاً في جيش بني إسرائيل، حين واجهوا جيشاً ظالماً يقوده رجل عملاق قوي يدعى جالوت، وكان الجميع يخافون مبارزته لضخامة جسمه وقوته.
تقدم داود عليه السلام بثقة قلبه بالله رغم صغر سنه، وقال إنه يواجه جالوت متوكلاً على الله لا على قوته، ثم رمى حجراً بمقلاعه بإذن الله فأصاب جالوت وهزمه، ففرح بنو إسرائيل بهذا النصر العظيم.
أكرم الله داود عليه السلام بعد ذلك بالنبوة والملك معاً، وأنزل عليه كتاب الزبور، وأعطاه صوتاً جميلاً عذباً، حتى كان إذا سبّح الله رددت الجبال والطير تسبيحه معه بإذن الله، في مشهد عجيب يدل على عظمة الخالق.
علّم الله داود عليه السلام أيضاً صناعة الدروع الحديدية القوية والخفيفة التي تحمي الجنود في الحروب، فكان يعمل بيده ويأكل من كسب يده، تواضعاً منه رغم أنه كان ملكاً عظيماً.
واشتهر داود عليه السلام بعدله الشديد بين الناس، فكان يستمع لمشاكلهم بنفسه ويحكم بينهم بالحق، ولا يميل مع القوي على الضعيف أبداً، وكان دائم الذكر والعبادة رغم انشغاله بشؤون المملكة.
تعلّم قصة داود عليه السلام الأطفال أن الثقة بالله تهزم الخوف مهما كان الخصم قوياً، وأن النعم الكبيرة كالملك والصوت الجميل يجب أن تقابل بالشكر والتواضع والعدل.
الدرس المستفاد: الثقة بالله تهزم الخوف، والنعم يجب أن تقابل بالشكر والتواضع والعدل.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!