كان القرد زئبق معروفًا بمقالبه المرحة، لكنه في أحد الأيام دفع صديقه السنجاب مزاحًا من فوق غصن منخفض، فسقط السنجاب وجُرحت يده. ضحك زئبق قائلاً: «كانت مجرد مزحة!»، لكن السنجاب شعر بالألم والحزن، وابتعد عنه دون أن يقول شيئًا.
في الأيام التالية، حاول زئبق أن يلعب مع أصدقائه كالمعتاد، لكن السنجاب كان يتجنبه دائمًا، وبدأ الآخرون يبتعدون عنه أيضًا لأنهم رأوا ما حدث. شعر زئبق بالوحدة لأول مرة، وبدأ يفهم أن ضحكه على الموقف لم يكن كافيًا لتبريره.
ذهب زئبق إلى جدته الحكيمة يشتكي من وحدته، فسألته: «هل اعتذرت لصديقك؟». أجاب بخجل: «قلت إنها كانت مزحة فقط»، فقالت له: «التبرير ليس اعتذارًا يا زئبق، الاعتذار أن تقول: أنا آسف، وكنت مخطئًا، دون أن تبرر لنفسك».
ذهب زئبق إلى السنجاب وقال بصدق: «أنا آسف حقًا، كنت مخطئًا حين آذيتك وضحكت، ولن أفعل ذلك ثانية». تفاجأ السنجاب بصدقه، وابتسم أخيرًا قائلاً: «هذا كل ما كنت أنتظره». عادا صديقين من جديد، وتعلّم زئبق أن الاعتذار الصادق يستطيع أن يعيد ما ظن أنه فقده للأبد.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!