في أمسية صيفية هادئة، أخذ الجد سامي حفيده الصغير عدنان في نزهة على البحيرة القريبة من بيتهم. كان القمر مكتملاً، وينعكس على سطح الماء كأنه مرآة فضية.

جلس عدنان في مقدمة القارب الخشبي الصغير، يراقب الجد وهو يجذف بهدوء. سأل عدنان: «جدي، هل يمكن أن نلمس القمر إذا مددنا أيدينا؟». ضحك الجد بلطف وقال: «لا يا صغيري، لكن يمكننا أن نستمتع بجماله من هنا».

توقف القارب في منتصف البحيرة، وساد صمت جميل لا يقطعه سوى صوت الماء الخفيف. أشار الجد إلى انعكاس النجوم في الماء، فبدت وكأنها تسبح مع السمك الصغير.

عاد الجد وحفيده إلى الشاطئ ببطء، وعدنان يتثاءب بلطف وهو محتضن بطانيته الصغيرة. حملته جدته إلى الفراش وهو لا يزال يبتسم، حالماً بقمر يسبح فوق بحيرة هادئة.