زرع الأرنب وثاب بذور جزر في حديقته الصغيرة، وفي صباح اليوم التالي جرى لينظر إليها متحمسًا، فلم يجد شيئًا سوى تراب. غضب وثاب وقال: «لماذا لم تنبت بعد؟ لقد انتظرت يومًا كاملاً!».

عاد في اليوم التالي فوجد الأمر نفسه، فقرر أن يحفر التراب بيديه ليتأكد أن البذور موجودة، فأتلف بعضها من شدة استعجاله. مرت أيام وهو يزور الحديقة كل ساعة تقريبًا، يقارن حجم النبتة بالأمس، ويتنهد بضيق كل مرة.

لاحظت السلحفاة الجارة صبرها القليل، فقالت له بهدوء: «يا وثاب، أنا أمشي ببطء طوال حياتي، لكنني أصل دائمًا لأنني لا أستعجل الطريق. دع بذورك تشرب الماء والشمس بهدوئها، وستكافئك حين يحين وقتها». أعجبته الفكرة، فقرر أن يزور حديقته مرة كل يومين فقط، ويشغل نفسه باللعب مع أصدقائه بينها.

بعد أسبوعين، وجد وثاب حديقته مليئة بأوراق جزر خضراء قوية، وحين حان قطافها كانت أكبر جزرات رآها في حياته. تعلّم وثاب يومها أن الصبر ليس انتظارًا فارغًا، بل ثقة بأن الأشياء الجميلة تنضج في وقتها المناسب.