كان يوسف ولين ينتظران زيارة جدهما إبراهيم منذ أسابيع، فهو حارس منارة قديمة على شاطئ البحر منذ أكثر من ثلاثين عامًا. وصلا مساء الجمعة، وتسلقا معه درجًا حلزونيًا طويلًا حتى وصلا إلى قمة المنارة حيث الضوء الكبير الذي يرشد السفن ليلًا.
في تلك الليلة بالذات، هبط ضباب كثيف على الساحل، وفجأة توقف الضوء الكبير عن الدوران! فحص الجد اللوحة الكهربائية وأخبرهم أن هناك عطلًا بسيطًا سيحتاج بعض الوقت لإصلاحه، وأن قاربًا للصياد أحمد كان في طريقه للعودة يعتمد على ضوء المنارة ليجد الميناء بأمان.
لم يقلق الجد كثيرًا، لأنه يعرف حلولًا بديلة. طلب من يوسف أن يحمل مصباحًا كبيرًا يدويًا ويلوّح به من النافذة بإيقاع منتظم، بينما استخدمت لين جهاز الراديو لنداء قارب الصياد أحمد وإخباره بموقعهم بالضبط ومساعدته على تصحيح اتجاهه.
عمل الثلاثة معًا بتركيز وهدوء: الجد يصلح اللوحة الكهربائية، ويوسف يحرك المصباح بثبات، ولين تتحدث بصوت واضح عبر الراديو. استغرق الأمر نحو عشرين دقيقة مثيرة، لكن قارب الصياد أحمد اتبع الإشارات بنجاح ووصل إلى الميناء سالمًا قبل أن يعود ضوء المنارة الكبير للدوران من جديد.
في صباح اليوم التالي، جاء الصياد أحمد ليشكرهم شخصيًا، وأحضر معه سمكًا طازجًا هدية للعائلة. حكى لهم كيف أن ضوء المصباح اليدوي كان بمثابة نجمة أرشدته في الظلام، وأن صوت لين الهادئ في الراديو منحه الطمأنينة.
جلس يوسف ولين مع جدهما على شرفة المنارة يشربان الشاي الدافئ وهما يشاهدان الشمس تشرق فوق البحر الهادئ. أدركا أن المنارة القديمة ليست مجرد مبنى حجري، بل رمز لكل من يساعد الآخرين على إيجاد طريقهم، وأن الهدوء وسرعة التفكير يمكن أن ينقذا موقفًا صعبًا.
الدرس المستفاد: سرعة التفكير والهدوء عند حدوث مشكلة يمكن أن يحوّلا موقفًا صعبًا إلى قصة نجاح.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!