كان خالد يحلم منذ زمن طويل بالإبحار مع جده على قاربه الخشبي «اللؤلؤ الأزرق». وأخيراً، في عطلة الصيف، سمح له جده باصطحابه في رحلة صيد قصيرة قرب الشاطئ. ارتدى خالد سترة النجاة كما علّمه جده، وانطلقا مع أول خيوط الفجر.
استمتع خالد بمشاهدة الأمواج الهادئة وطيور النورس تحلق فوقهما، وساعد جده في تجهيز الشباك بحماس كبير. علّمه جده كيف يقرأ لون السماء وحركة الطيور لمعرفة حالة الطقس، وقال له: «البحر صديق كريم، لكنه يستحق الاحترام دائماً».
بعد ساعتين، لاحظ خالد أن الغيوم بدأت تتجمع بسرعة وأن الرياح أصبحت أقوى. تذكر ما علّمه جده وقال: «جدي، أظن أن علينا العودة الآن». وافقه جده فوراً وبدآ في سحب الشباك وتوجيه القارب نحو الشاطئ.
اشتدت الأمواج قليلاً، فأمسك خالد بالمجداف الاحتياطي ليساعد جده على توجيه القارب بثبات، بينما كان يردد بهدوء الأدعية التي علّمته إياها أمه. لم يفقد خالد ثقته، بل ركز على تنفيذ تعليمات جده بدقة.
وبعد دقائق من الجهد المشترك، وصل القارب بسلام إلى الشاطئ الهادئ، تماماً قبل أن يبدأ المطر بالهطول. ابتسم الجد وربّت على كتف حفيده قائلاً: «لقد كنت بحاراً حقيقياً اليوم يا خالد، تنبهت للخطر وساعدتني بشجاعة».
عاد خالد إلى المنزل مبللاً قليلاً لكنه سعيد جداً، وأخبر أهله بفخر كيف تعاون مع جده وسط الرياح، وكيف أن البحر علّمه درساً لن ينساه في الحذر والتعاون.
الدرس المستفاد: الانتباه لعلامات الخطر والتعاون مع الكبار بثقة وهدوء يحافظان على سلامتنا في أصعب الظروف.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!