خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار 58/234 الصادر عام 2003 يوم 7 أبريل من كل عام يومًا دوليًا للتفكر في الإبادة الجماعية التي وقعت في رواندا عام 1994، والتي راح ضحيتها مئات الآلاف من التوتسي وكذلك من الهوتو المعتدلين خلال مائة يوم من العنف، في واحدة من أحلك الفصول في تاريخ العلاقات الإنسانية الحديثة. يهدف هذا اليوم إلى إحياء ذكرى الضحايا وتكريم صمود الناجين، وفي الوقت نفسه استخلاص الدروس من هذه المأساة لمنع تكرارها في أي مكان بالعالم. تشدد الأمم المتحدة من خلاله على أهمية اليقظة المبكرة تجاه خطاب الكراهية والتحريض العرقي، وضرورة تعزيز آليات الإنذار المبكر والتدخل الدولي لحماية المدنيين من الفظائع الجماعية. تُحيي رواندا هذه الذكرى بأسبوع حداد وطني يبدأ في 7 أبريل، يتضمن مراسم تأبين وزيارات لمواقع النصب التذكارية، فيما تنظم الأمم المتحدة وهيئاتها فعاليات تثقيفية حول العالم تتناول تاريخ الإبادة وسبل الوقاية منها، وتؤكد على مبدأ "المسؤولية عن الحماية" الذي تبنّته الأسرة الدولية بعد هذه المأساة.