استيقظت سارة قبل شروق الشمس بدقائق، وهي متحمسة جدًا لأن عمها خالد، الذي يعمل قائدًا لمنطاد الهواء الساخن، وعدها وأخاها فيصل برحلة فوق مدينتهما الصغيرة. وصلا إلى الحقل المفتوح حيث كان المنطاد الضخم الملون يمتلئ بالهواء الساخن شيئًا فشيئًا حتى ارتفع بلطف عن الأرض.
حلّق المنطاد عاليًا، وشاهد الأطفال البيوت والمزارع والنهر وهي تبدو كلوحة جميلة من الأعلى. كانت سارة تعد الأشياء التي تراها بينما كان فيصل يرسم في دفتره الصغير كل منظر يعجبه. شعرا أنهما يطيران مثل الطيور فوق كل شيء يعرفانه.
وفجأة تغيّر اتجاه الريح، فبدأ المنطاد يبتعد عن المسار المعتاد نحو تلال بعيدة. لم يخف الأطفال، لأن عمهما خالد ظل هادئًا وشرح لهما أن هذا أمر طبيعي أحيانًا، وأنه يعرف تمامًا كيف يتحكم بالمنطاد وينزل بأمان في أقرب مكان مناسب.
هبط المنطاد بسلاسة في حقل بجانب مزرعة صغيرة، فخرج مزارع طيب يدعى أبو سالم قلقًا لأن بعض خرافه هربت من الحظيرة صباح ذلك اليوم بسبب باب مكسور. اقترحت سارة أن يساعدوه، ووافق فيصل فورًا، فقد أحبّا فكرة أن يكونا مفيدين.
قسّم عمهما المهمة بينهم: فيصل يراقب الاتجاه الذي هربت منه الخراف، وسارة تتحدث بصوت هادئ لتطمئن الخراف الخائفة، بينما ساعد أبو سالم في إصلاح الباب مؤقتًا بحبل متين. عملوا معًا كفريق واحد حتى عادت جميع الخراف إلى الحظيرة سالمة.
شكرهم أبو سالم كثيرًا وقدّم لهم عصيرًا طازجًا من مزرعته، وأخبرهم أن التعاون بين الجيران هو ما يجعل الحياة أجمل. أعاد عمهم خالد نفخ المنطاد بحذر، وعادوا جميعًا إلى نقطة الانطلاق قبل الظهر بقليل، وقد تعلّم فيصل وسارة أن الخطط قد تتغير أحيانًا، لكن الهدوء والتعاون يجعلان أي مفاجأة تنتهي نهاية سعيدة.
الدرس المستفاد: عندما تتغير الخطط فجأة، الهدوء والتعاون يحوّلان المفاجأة إلى فرصة لفعل الخير.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!