يُروى أن ملكًا مسلمًا حكم غرناطة في الأندلس القديمة كان لديه ثلاث بنات جميلات، فخاف عليهن من العالم الخارجي، فحبسهن في برجٍ عالٍ داخل قصر الحمراء الشهير، لا يخرجن منه إلا نادرًا، وكان معهن مربية عجوز حكيمة تسليهن بالقصص وتعلمهن ما يعرفه العالم من علوم وآداب.
وفي أحد الأيام، رأت الأميرات الثلاث من نافذة البرج قافلة من الفرسان تمر بالقرب من القصر، فوقعت كل واحدة منهن في إعجابٍ سريع بأحد الفرسان الأسرى الذين كانوا يُنقلون إلى القصر. أرادت المربية العجوز مساعدتهن على الهرب لملاقاة قلوبهن، فدبّرت خطة سرية بمساعدة حبلٍ طويل من الحرير نسجنه بأنفسهن ليلًا دون أن يشعر أحد.
حين حانت لحظة الهروب أخيرًا، تراجعت اثنتان من الأميرات في اللحظة الأخيرة خوفًا من المجهول، بينما تجرأت الثالثة ونزلت بالحبل وحدها لتلحق بحبيبها وتعيش حياة جديدة اختارتها بنفسها. وبقيت هذه الحكاية الأندلسية تُروى حول أبراج قصر الحمراء العريقة، رمزًا لكل من يواجه خوفه ليختار طريقه الخاص في الحياة.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!