في الأول من نوفمبر 2005، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 60/7 الذي يخصص يوم 27 يناير من كل عام يومًا دوليًا لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود. اختير هذا التاريخ لأنه يوافق ذكرى تحرير معسكر أوشفيتز-بيركيناو عام 1945، أكبر معسكرات الإبادة النازية، حيث لقي مئات الآلاف حتفهم. وقد اعتُمد القرار بتوافق الآراء بدعم من أكثر من مئة دولة عضو. لا يقتصر هذا اليوم على إحياء ذكرى نحو ستة ملايين يهودي وملايين آخرين من الضحايا الذين قُتلوا خلال الحقبة النازية، بل يتضمن القرار الأممي أيضًا رفضًا قاطعًا لأي شكل من أشكال إنكار المحرقة، ودعوة صريحة للدول إلى تطوير برامج تعليمية تحفظ ذاكرة هذه الفترة المأساوية من التاريخ الإنساني وتحصّن الأجيال القادمة ضد خطاب الكراهية والتمييز العنصري والديني. تحيي الأمم المتحدة هذا اليوم بفعالية رسمية سنوية في مقرها بنيويورك، فيما تنظم متاحف المحرقة والمؤسسات التعليمية والمجتمعات اليهودية حول العالم فعاليات تذكارية ومحاضرات ومعارض، إلى جانب زيارات ميدانية لمواقع المعسكرات النازية السابقة، بهدف ترسيخ قيم التسامح واحترام حقوق الإنسان ومنع تكرار الإبادة الجماعية.