أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر 2010 الأسبوع الأول من فبراير من كل عام أسبوعًا عالميًا للوئام بين الأديان، بمبادرة تقدم بها الملك عبدالله الثاني ملك الأردن. وجاءت الفكرة انطلاقًا من قناعة بأن التفاهم المتبادل والحوار بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة يمثلان بُعدًا أساسيًا من أبعاد ثقافة السلام. يقوم هذا الأسبوع على مبدأ بسيط وعميق في آن: أن جميع الأديان الكبرى تشترك في قيم محبة الله أو الخير الأسمى، ومحبة الجار، بصرف النظر عن اختلاف العقائد والطقوس. ولذلك يُشجَّع الناس حول العالم خلال هذه الفترة على تنظيم فعاليات طوعية تجمع أتباع الأديان المختلفة في حوار مشترك، من محاضرات في الجامعات إلى لقاءات بين قادة دينيين ومجتمعيين. ويكتسب هذا الأسبوع أهمية متجددة في ظل تصاعد خطاب الكراهية والتطرف في مناطق عديدة من العالم، إذ يمثل تذكيرًا بأن التنوع الديني يمكن أن يكون مصدر قوة وتلاحم مجتمعي بدلًا من أن يكون سببًا للانقسام والصراع.